علي بن أبي الفتح الإربلي
100
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
رَحْمَتِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ قلت هكذا أورده الحافظ في مسجد الكوفة وعلي بن الحسين فيما أظنه لم يصل إلى العراق إلا مع أبيه ع حين قتل ولما وصل هو إلى الكوفة لم يكن باختياره ولا متصرفا في نفسه فيمشي إلى الجامع ويصلي فيه وللتحقيق حكم « 1 » وَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَبْخَلُ « 2 » فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ . وروى دخول علي بن الحسين ع على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه وتقبله بالخمسة عشر ألف دينار عنه إلا أنه قال محمد بن أسامة بن زيد . " وَعَنْ سُفْيَانَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَحْمِلُ مَعَهُ جِرَاباً فِيهِ خُبْزٌ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ وَيَقُولُ إِنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ . وَعَنْهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيبِي مِنْ الذُّلِّ حُمْرَ النَّعَمِ . وَقِيلَ كَانَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ « 3 » أَسَبَّ شَيْءٍ لِعَلِيٍّ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ ع فَعُزِلَ وَأُقِيمَ عَلَى الْغَرَائِرِ فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ عَافَاكَ اللَّهُ لَقَدْ سَاءَنِي مَا صَنَعَ بِكَ فَادْعُنَا إِلَى مَا أَحْبَبْتَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
--> ( 1 ) أقول : رواية أبى حمزة الثمالي الصلاة والدعاء المعروف عنه ( ع ) في مسجد الكوفة مشهورة ، وفي كتب العلماء مسطورة ، وأنه ( ع ) أخذه معه بعد ذلك لزيارة جده أمير المؤمنين ( ع ) فلا وجه لما ظنه ( ره ) واللّه العالم ( كذا في هامش المطبوع ) . ( 2 ) أي ينسب إلى البخل مع أنه عليه السلام إذا فات وجدوه اه . ( 3 ) ذكر الطبريّ في تاريخه ( ج 5 ص 216 ) ان هشام بن إسماعيل كان واليا على العراق من قبل الوليد ثمّ عزله في سنة سبع وثمانين ، قال وحدّثني : محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر عن أبيه قال كان هشام بن إسماعيل يسئ جوارنا ويؤذينا ولقى منه عليّ بن الحسين أذى شديدا فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس ، فقال : ما أخاف الا من عليّ بن الحسين ، فمر به عليّ عليه السلام وقد وقف عند دار مروان وكان عليّ عليه السلام قد تقدم إلى خاصته ان لا يعرض له أحد منهم بكلمة ، فلما مر ناداه هشام بن إسماعيل اللّه أعلم حيث يجعل رسالته .